السيد جعفر مرتضى العاملي
107
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش ، نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب ( 1 ) . وعليه فلا يصغى لدعوى أن النبي قد آخى بين علي وعثمان ( 2 ) ، أو بين نفسه « صلى الله عليه وآله » وعثمان ؛ فإن ذلك لا ريب في بطلانه ( 3 ) ؛ فإن المقصود من ذلك هو الرفع من شأن عثمان ، وتكذيب فضيلة لعلي « عليه السلام » ، بل وجعل عثمان وعلي « عليه السلام » في مستوى واحد ، وكيف ؟ ! وأنى ؟ ! تكنية علي عليه السّلام بأبي تراب : ويذكر البعض هنا : أن علياً « عليه السلام » لما رأى أنه « صلى الله عليه وآله » لم يؤاخ بينه وبين أحد ، خرج كئيباً إلى المسجد ، فنام على التراب ؛ فجاءه « صلى الله عليه وآله » ، فجعل ينفض التراب عن ظهره ، ويقول : قم يا أبا تراب ، ثم آخى بينه وبين نفسه ( 4 ) .
--> ( 1 ) ربيع الأبرار ج 1 ص 807 و 808 . ( 2 ) تاريخ ابن خلدون ج 2 ص 397 ، والغدير ج 9 ص 94 و 95 و 318 عن الرياض النضرة ج 1 ص 17 وعن الطبري ج 6 ص 154 ، وعن كامل ابن الأثير ج 3 ص 70 ، وعن المعتزلي ج 1 ص 165 ، ولكنه في ج 2 ص 506 ذكر نفس الحديث عن الطبري من دون ذكر الموأخاة ! ! ! . ( 3 ) طبقات ابن سعد ط ليدن ج 3 ص 47 ، والغدير ج 9 ص 16 عنه . ( 4 ) الفصول المهمة لابن الصباغ ص 22 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 111 عن الطبراني في الكبير والأوسط ، ومناقب الخوارزمي ص 7 ، وكفاية الطالب ص 193 عن ابن عساكر .